محمد هادي المازندراني
43
شرح معالم الأصول ( فارسى )
فصل الفقه في للّغة الفهم وفي الاصطلاح هو العلم بالاحكام الشرعيّة الفرعيّة عن ادلّتها التّفصيليّة فخرج بالتقييد بالاحكام العلم بالذّات كزيد مثلا وبالصّفات ككرمه وشجاعته وبالافعال ككتابته وخياطته وخرج بالشّرعيّة غيرها كالعقليّة المحضة واللغويّة وخرج بالفرعيّة الاصوليّة وبقولنا عن ادلّتها علم اللّه سبحانه وعلم الملائكة والأنبياء وخرج بالتّفصيليّة علم المقلد في المسائل الفقهيّة فانّه مأخوذ من دليل اجمالي مطرد في جميع المسائل وذلك لانّه إذا علم انّ هذا الحكم المعيّن قد أفتى به المفتى وعلم انّ كلّما أفتى به المفتى فهو حكم اللّه تعالى في حقّه يعلم بالضرورة ان ذلك الحكم المعيّن هو حكم اللّه سبحانه في حقّه وهكذا يفعل في كلّ حكم يرد عليه وقد أورد على هذا الحدّ انّه ان كان المراد بالاحكام البعض لم يطرد لدخول المقلّد إذا عرف بعض الأحكام كل لانّا لا نريد به العامي المحض بل من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد وقد يكون عالما متمكّنا من تحصيل ذلك لعلوّ رتبته في العلم مع أنّه ليس بفقيه في الاصطلاح وان كان المراد بها الكلّ لم ينعكس لخروج أكثر الفقهاء عنه ان لم يكن كلّهم لانّهم لا يعلمون جميع الأحكام بل بعضها أو أكثرها ثمّ انّ الفقه أكثره من باب الظّنّ لابتنائه غالبا على ما هو ظنّى الدّلالة أو السّند فكيف يطلق عليه العلم